دبوس اليوم

الجمعة,أيلول 05, 2008



في05,أيلول,2008  -  12:34 صباحاً, حفيد الملوك كتبها ...

يسعدني ان اكتب لاعبر عن ارائي ومشاهداتي وكلي امل في الصلاح والاصلاح ، وكل ما اتمناه ان اجد الاستجابة والقبول ، وشعاري قبول الرأي الاخر .
ولكم تحياتي

في05,أيلول,2008  -  02:06 مساءً, حفيد الملوك كتبها ...

اقوي واروع الحوارات الصحافية لعام 2008م مع استاذ الاجيال واول رئيس تحرير سوداني لصحيفة الشرق الاوسط العربية في واشنطون الاستاذ طلحه جبريل :
طلحة جبريل صاحب «القبر» في أرض المليون ميل يقول:
الســــياســـيون فاشـــــلون..!!
حاوره: عزّت عز الدين
لن أمتلك بيتاً في أرض المليون ميل مربع ما لم يحق لأي سوداني أن يقدر على ذلك، بهذه العبارة اختتم الاستاذ الصحافي الكبير والسياسي المخضرم طلحة جبريل حواره مع صحيفة (الصحافة).. إذ يعتبره الكثيرون مفخرة للسودان والسودانيين.. حيث عمل سفيراً غير معين بالمغرب درس وأقام فيها وتزوّج منها.. وصارت تلك المملكة جزءاً من حياته.. له أغرب قصة في احتلال السفارة السودانية بالرباط.. درس في الجامعة المغربية وعمل مراسلاً صحافياً من منطقة المغرب العربي وأفريقيا لعدد من الصحف ووكالات الأنباء والإذاعات، ثم عمل مديراً لمكتب صحيفة (الشرق الأوسط) في المغرب العربي. ترأس تحرير أربع صحف يومية مغربية ودرس مادة الصحافة المكتوبة في المعهد العالي للتواصل والإعلام في الدار البيضاء.. يعمل حالياً مديراً لمكتب صحيفة (الشرق الأوسط) في واشنطن ورئيساً لاتحاد الصحافيين في الولايات المتحدة. له عدة مؤلّفات من بينها «أيام الرباط الاولى» و«كتاب الأسلوب» و«المغرب السنوات الحرجة» و«محطات من تاريخ ليبيا» و«على الدرب مع الطيب صالح» و«الملك والعقيد».. رجل بقامة كبيرة ملم بشؤون السياسة السودانية يعرف الكثير عنها حاولنا أن نستنطقه فإلى مضابط الكلام:
? هل تعتقد أن هنالك تغييراً سياسياً حدث بالسودان؟
* بكل موضوعية، أعتقد أن القول بحدوث تغيير سياسي ليس صحيحاً، فالسودان متجه نحو تغيير سياسي خاصة إذا قدّر للانتخابات الرئاسية والبرلمانية أن تقام في موعدها المحدد العام القادم، لكن حدوث تغيير سياسي بالكيفية التي في أذهاننا لم يحدث.
? يقال بأنك رفضت الجنسية المزدوجة بينما مارست السياسة المزدوجة؟
* أنا لا أتبع أي سياسة مزدوجة، موقفي واحد تعبّر عنه كتاباتي وآرائي وكل ما أقوله في وسائل الإعلام والذي ألخصه كالتالي: أؤمن بأربعة اهداف اساسية يمكن أن تتحقق ومن خلاله ننتقل إلى دولة المؤسسات الديمقراطية. والأربعة أهداف هي الحق المتساوي في المواطنة، والتنمية المتوازنة لجميع الاقاليم، وحق تقرير المصير كحق أساسي جزء من حقوق الإنسان، ثم الاتفاق حول برنامج أدنى تلتف حوله كل القوى الحية في البلاد وما اسميه «بالأغلبية الصامتة» من اجل الانتقال الى دولة المؤسسات ولا ادري أية ازدواجية في هذا الكلام.
? هل تعتقد أن الديمقراطية يمكن أن تنجح في السودان؟
* الديمقراطية هي اسلوب الحكم الوحيد الذي يساير هذا العصر، الديمقراطية في البدء وفي النهاية هي حق المواطن في أن يختار حكامه، والجزء الثاني هي دولة المؤسسات بحيث يكون هنالك تكافؤ فرص وعدالة ومساواة بين جميع المواطنين من خلال دولة المؤسسات.
? يعني يمكن أن تنجح؟
* نجاح الديمقراطية شيء حتمي غير قابل للمناقشة، ومسألة لا يجوز مناقشتها، شيء مفروغ منه وحتمي ولذلك فهي ناجحة ولا بد ان تنجح سواءً في السودان أو غيره.
? إذاً، لماذا فشلت ديمقراطية 1985م؟
* الديمقراطية لم تفشل في السودان اطلاقاً سواءً كان في 56-58م ام 64-69م او في الفترة الثالثة من 85-1989م. الذين فشلوا هم السياسيون، أولئك الذين وضع فيهم الشعب السوداني الثقة، ولم يستطيعوا ان يجسّدوا هذه الثقة ويحولوها الى سياسة تحقق طموحات واماني الشعب السوداني.
? من خلال «منبر الصحافة» في الاسبوع الماضي وجهت رسالتك بترك اسلوب «الحنين الى الماضي» هل هذا ينطبق ايضا على القوى السياسية السودانية بتغيير قياداتها؟
* الحقيقة عندما قلت ان السودانيين مشدودون الى الحنين الى الماضي اقصد بها جميع الجوانب سواءً كان في الاعلام او السياسة وفي كل شيء، وفي نفس الوقت يتجسد بصورة كبيرة في الزعامات السياسية من مختلف التيارات السياسية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار «ان كان لدينا اقصى اليمين واقصى اليسار» والى الآن لم تستطع القوى السياسية الحزبية أن تجدد قياداتها، وهذا في اعتقادي دليل فشل واخفاق، لأنه لا يمكن ان اتصور ان يكون هنالك زعيم سياسي لعقود من الزمان سواءً كان الامر يتعلق بحزب مما يسمى بالاحزاب التقليدية او الحديثة، ولذلك هنالك مشكلة كبرى داخل هذه الاحزاب ويجب عليها ان تفكر في كيفية حلها، إضافة الى ذلك وهذا هو الأهم أن هذه القيادات لم تجدد نخبها، هي تدعو الى الديمقراطية ولا تطبقها على نفسها ولم تمارس هذه الديمقراطية.
? تعتقد أن هذه القيادات لا يمكن أن تعيد دورها مره اخرى؟
* بصراحة، تأخرت الديمقراطية الآن في السودان او تأخرنا للانتقال الى ديمقراطية حقيقية ودولة مؤسسات في السودان بسبب عقم وافلاس القيادات السياسية او قيادات الاحزاب.
? ما رأيك في مشروع السودان الجديد؟
* لم افهمه إلى الآن! ماذا نعني بالسودان الجديد؟ اولاً هل هنالك سودان قديم منذ مملكة سنار؟ نحن منذ مملكة سنار نبحث عن بناء دولة.. أنا لم أفهم هذا الشعار بكيفية واضحة رغم كل ما قيل عنه، وإذا كان السودان الجديد يعني المواطنة المتساوية، ويعني حق تقرير المصير، والتنمية المتوازنة لجميع الأقاليم ومشروع حد ادنى يجمع عليه الشعب السوداني من اجل الانتقال الى دولة المؤسسات فأعتقد أن هذا ما اقوله وما نريده، ولكن الحديث عن السوان الجديد يقال فيه إن هناك مركزاً يتحكم وهامشاً لا يتحكم. واعتقد ان جميع اقاليم السودان مهمشة ويجب ان نكون واقعيين في هذه المسألة.
? من خلال وجودك في اميركا واوربا لماذا الاهتمام الغربي بالسودان؟
* هذا السؤال عميق جداً وحاولت ان اجد له اجابة سواءً كان في اوربا او اميركا، بعض الناس لها تأويلات ربما تقول هناك دوافع اقتصادية، وآخرون يقولون إنها استراتيجية، أو بأن الموقع الاستراتيجي او ما الى ذلك.. انا اعتقد ان كل هذه الاجابات مبتثرة يعني ليست هي الاجابة الحقيقية كما ان المؤكد الآن هو الاهتمام بقضية دارفور لاسباب لها علاقة بالرواج الذي وجدته هذه القضية من بعض الاطراف وبصراحة وحتى نكون واضحين في هذه المسألة الجهات التي روّجت لهذه القضية وخاصة في أميركا هي جماعات يهودية تعتقد بأن التذكير بدارفور هو تذكير بمحنة اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية. هذا ما لمسته.. لكن لا يوجد شك بأننا تحت دائرة الضوء بشكل واضح وأنا الآن بصدد البحث عن اجابة عن هذا السؤال هل الأمر له علاقة بحقوق الانسان!! ما زالت الصورة غير واضحة او على الاقل لا استطيع ان اجزم برأي واضح حتى تتوفر لديّ جميع المعطيات.
? على ذكرك أذمة دارفور والاهتمام الغربي وبعد ان صار اسم السودان مربوطاً بها كيف يمكن للسودان ان يحسن صورته للعالم اعلامياً؟
* لا مجال للسودان أن يحسن صورته اعلامياً في الخارج إذا لم يحسن أوضاعه السياسية في الداخل، لا يمكن ان تقدم صورة براقة وجميلة في الخارج وانت اوضاعك في الداخل بالوضع الذي هو عليه الآن.. وانا اقصد جميع الاوضاع سواءً كانت سياسية أم اقتصادية ام اجتماعية. والصورة البراقة للسودان في الخارج لن تفيدنا كثيراً، علينا بصراحة ان ننكفئ على انفسنا ونحاول ان نصل الى توافق بأنه لا يوجد لدينا حل الا الطريق الديمقراطي أي طريق دولة المؤسسات.. آنذاك نستطيع ان نقدم تجربة تعددية ديمقراطية حقيقية.. وقتها لا اتصور بأن الامر سيتطلب منا تحسيناً او عدم تحسين.
? ماذا تقصد بدولة المؤسسات؟
* اقصد بها الدولة الديمقراطية التي تعتمد على مؤسسة تشريعية منتخبة بكيفية نزيهة وحرة. وفي ظل حرية تعبير بالكامل. دولة مؤسسات تعني مؤسسة قضائية مستقلة استقلالاً تاماً عن الجهاز التنفيذي والتشريعي. دولة المؤسسات تعني جهازاً تنفيذياً لا يتغول بسلطاته على السلطات القضائية والنشريعية. دولة مؤسسات تعني رئيساً منتخباً انتخاباً ديمقراطياً. دولة مؤسسات تعني اعلاماً حراً ونزيهاً. دولة المؤسسات تعني تكافؤ الفرص. دولة المؤسسات تعني احترام حقوق الانسان. دولة المؤسسات تعني توفير الخدمات الاساسية للمواطن او ما يسمى الخدمات الاساسية الثلاثة التعليم والصحة والسكن.
? كيف تنظر لتطور الصحافة السودانية هل حدث بها تطور أم لا؟
* هل نعتبرها تمارس دورها سلطتها الرابعة؟ تقنياً او فنيا.. الصحافة السودانية في تطور ولا يرفض ذلك الا مكابر لانها تستفيد من التكنلوجيا في مجال التركيب والاخراج. ومهنياً طالما ان هامش الحريات يضيق ويتسع طبقاً لمزاج الرقيب فأعتقد اننا إن تحدثنا عن تطور سيكون فية شيء من الجنوح الى المبالغة او على الاقل ارضاء الذات بأشياء ليست حقيقية. صحافة تعني تدفق معلومات، وتدفق المعلومات يعني حريات، وهي حريات مسؤولة وليست مطلوقة على عواهنها
يعني ذلك انها لا تمارس دورها كسلطة رابعة؟
تمارس السلطة الرابعة في ظل وجود السلطات الثلاثة الاخرى فهل توجد سلطة تشريعية لها حق التشريع بالكامل كما هو متعارف عليه في الدول الديمقراطية؟ هل يوجد قضاء مستقل عن السلطة التنفيذية؟ هل توجد سلطة تنفيذية لها برامج بناءً عليها انتخبت من طرف السلطة التشريعية او الشعب؟ انا اطرح الاسئلة واترك الاجابة للقارئ.
? إذا خيّرت للانضمام للقوى السياسية الحالية أيُّ الاحزاب تختار؟
* انا مكاني كان في السابق الحياد وهو في الحاضر الحياد وسيبقى في المستقبل الحياد لسبب بسيط لانني لا اتصور ان صحافياً يقدم آراءه للرأي العام ان يتلون بلون حزبي مع احترامي الكامل للاحزاب، واقول بكل وضوح انه لا يمكن ان توجد ديمقراطية تعددية ودولة مؤسسات ولا يوجد احزاب او منظمات مجتمع مدني فأنا موقفي كان الحياد وسيظل الحياد، لكن الحياد لا يعني أن أقف على حياد من القضايا الأساسية المطروحة على الشعب السوداني، لديَّ وجهه نظري حول كل القضايا اعبّر عنها كتابةً وشفاهةً وبالتالي ليس هو حياد بالمعنى السلبي ولكنة حياد بالتفاعل مع قضايا الشعب السوداني وابداء وجهه نظري، وانا مرتاح في هذه الوضعية التي تجعل مني شخصاً مستقلاً على الاقل لديَّ مسافة من جميع الاحزاب.. اما السؤال الافتراضي ان اختار حزباً معيناً انا لن اختار اي حزب لأن هذا هو موقفي انما سأدافع عن شرعية اي حزب يصل الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع.
? بالرغم من انك كنت مسؤولاً ايام التجمع الديمقراطي من شمال أفريقيا وأوربا؟
? حتى ادقق المعنى كنت مسؤولا عن التجمع الوطني الديمقراطي في المغرب العربي وهي (شمال افريقيا) وكنت مكلفاً ببعض المهام في اوربا هذا صحيح، ولكن، اخترت لهذا الموقع ليس لأنني انتمي لهذا الحزب او ذاك ولكن لموقفي الذي كان معارضاً لما حدث ولوجودي ضمن إطار جمع عدداً من القوى السياسية والتجمع من اجل عودة الديمقراطية ودولة المؤسسات، وكوني اشغل موقعاً داخل التجمع الوطني الديمقراطي شغلته ربما توسم فيَّ الآخرون الكفاءة المطلوبة فاختاروني لهذه المهمة ولكن هذا لا يعني بأنني كنت حزبياً او انتمي لهذا الحزب او اتعاطف مع ذلك الحزب.
? ما رأيك في المعارضة الآن؟
* الآن، لا أعتقد بوجود معارضة بالمعنى الذي كانت به ايام التجمع.. لنكن صرحاء هناك اصوات تعارض التوجهات التي توجد حالياً لكن المعارضة بالمعنى التنظيمي بمعنى التحالف الذي كان، لم تعد موجودة لكن الآن أقول بوجود (أغلبية صامتة) هكذا اسميها الأغلبية الصامتة التي لا تتفق مع الأوضاع الراهنة وبالتالي هذا ما يحفزنا حقيقة إلى أن ننتقل الى صيغة توافق من أجل عودة دولة المؤسسات، إذا كانت هناك معارضة وحكومة ربما هذا يغلب جانب التصادم بينهما (أي بين المعارضة والسلطة) وقد وقع هذا التصادم، لكن الآن طالما لا توجد معارضة كما في التسعينيات على سبيل المثال وبالتالي هذا ربما يكون مشجعاً ليفتح الطريق امام وفاق سياسي وفي هذه الحالة يجب على الجيع ان يقدموا تنازلات اذا كان الهدف هو بناء سودان دولة ديمقراطية عصرية حديثة تتسع للجميع، لا اعتقد وجود معارضة بالمعنى (الكلاسيكي) لهذه الكلمة.
? هل تستبشر خيراً في التحالف الجاري الآن بين (الامة والوطني) و(الوطني والاتحادي) والبرنامج الوطني الجاري الآن؟
* دعني أكون صريحاً السياسة ليست فيها خير او شر لكن اقول إنه كما تبدو لي الاشياء ان هذه التحركات لها علاقة لاستحقاقات مقبلة اي بالانتخابات المقبلة اي بمعنى هي ليست تحركات ربما تؤدي الى تغيير في المشهد السياسي.
? يعني لا تعتقد أنها يمكن ان تقود الى تحول ديمقراطي؟
* لا اعتقد، كل التحالفات والتوافقات السياسية لا يمكن ان تقود الى تغييرات في المشهد السياسي هي نقطة فقط محاولة لاستباق هذه المواعيد باتخاذ بعض المواقف المعينة.
? من خلال وجودك في اميركا التقيت بكثير من السياسيين السودانيين خاصة وقد التقيت بعبد الواحد محمد نور هل تعتقد أن هناك فكرة معينة لحل قضايا وأزمات السودان وخاصة قضية دارفور؟
* فعلا التقيت بكل ألوان الطيف السوداني بمن فيهم مسؤولين في الحكومة وذلك من خلال موقعي كصحافي وليس سياسيا وهنا التوضيح مهم جدا، الى لحظته على سبيل المثال في الولايات المتحدة الاميركية بعد صيغة التجمع التي كانت تجمع بين عدد من التنظيمات السياسية تحولت المعارضات يعني مثلاً تحولت الى معارضات مشروع مثل النشطاء الذين يعملون على معارضة سد كجبار، ابناء دارفور الذين يعملون مع حركات دارفور، الحركة الشعبية هناك منظمات حتى من الشرق وما الى ذلك، تحوّلت من التنظيم العريض الذي يضم كل السودانيين والذي يتجه نحو عودة هيئة الديمقراطية الى معارضة قضايا إما اقليمية أو اثنية او تنموية وهذا هو المشهد الحقيقي، أصبح مشهداً فيه نوع من الفسيفساء إذا صح التعبير، بالنسبة لتقييم ما يقوله هؤلاء الناس (انا اعتقد معنى ان تكون ديمقراطياً ان تحترم وجهات نظر الآخرين وبالتالي انا اظن بأن السودان محتاج ان يستمع الى جميع ابنائه من جميع المناطق ومن جميع التيارات ومن جميع التوجهات وحتى نتوصل الى حلول ليس لمشكلة دارفور وانما كل المشاكل التي تعاني منها البلاد في هذه الفترة).
? ماذا كان موقفك مما قاله سلفاكير عندما زار البيت الأبيض عن فرض عقوبات جديدة على السودان كي تسير اتفاقية السلام الشامل؟
* لا أستطيع أن أقول بهذا الجزم لكن نشرت اخبار بأن الحركة الشعبية سواءً كانت ممثلة في رئيس حكومة الجنوب او في غيره وعلى الاقل هذا ما سمعته مباشرة مثلاً حينما جاءت السيدة ربيكا قرنق الى واشنطون وتحدثت عن موضوع العقوبات، كلهم يتحدثون عن العقوبات على اعتبار انها احدى الوسائل لممارسة الضغط على الحكومة السودانية من أجل تطبيق اتفاقية السلام الشامل، فهذا الذي سمعته في واشنطون من عدة اطراف اما رأيي فيه هنا سنعود الى الفكرة التي اقولها يجب ان نميز بين السياسة والوطنية.. الوطنية تقتضي ربما في بعض الاحيان ان نتفق مع موقف حتى لو اتسق مع الموقف الحكومي وما الضرر في ذلك لكن المهم انه موقف يراعي مصالح الوطن العليا قبل المصالح الفئوية او الاقليمية والسياسية موضوع آخر.. وانا اعتقد ان ما قيل صحيح لانه لم اقله انا انما نشر في وسائل الاعلام الاميركية وفي كل الاحوال فهو شيء مؤسف سواء جاء من هذا الشخص او ذاك.
? بعد فشل تجربة التجمع من اي فكرة يمكن ان تنطلق المعارضة؟ ام انك غير مقتنع بفشل تجربة التجمع؟
* انا اعتقد ان تجربة التجمع فشلت لان الفشل ماذا يعني؟ حينما تحدد اهدافا ولم تصل اليهات في المدى الذي كنت تتوقعه هذا فشل، حينما تعود قيادات التجمع كلها الى الداخل وتقبل بأن يوزع اليها مواقع ومناصب فهذا دليل على الفشل لانها تخلت عن الفكرة التي كانت تعمل من اجلها وهي عودة المؤسسات الديمقراطية.. اما الصيغة صيغة الوصول او الاتجاه نحو دولة مؤسسات او دولة ديمقراطية ليست بالضرورة ان تستنسخ في الصيغ يمكن أن نبتكر صيغة جديدة تراعي الظروف والاعتبارات الحالية، الوضع الحالي، الآن 2008م ليس هو الوضع في 89م.. يجب أن نكون صرحاء الامور تغيّرت ليس كمنتصف التسعينيات لم نصل الى دولة الديمقراطية ومن يقول غير ذلك يكون مكابرا لكن يمكن ان تجد صيغة معينة تقودنا الى دولة ديمقراطية، دولة توافقية تشارك فيها كل الاطراف السياسية.
? ما تتمناه لمستقبل السودان؟
* ان تنظم فعلاً انتخابات ديمقراطية نزيهة في العام المقبل 2009 م كما هو منصوص عليه.. وتنظم انتخابات رئاسية وتعددية حقيقية وهذه لها شروط كثيرة جداً، اما هل سيتم ذلك ام لا يتم فهذه مسألة لا استطيع ان اجزم بها، ولكني اقول بأن الظروف التي يمر بها السودان صعبة جداً وربما قد تؤدي او تنعكس سلباً على الاستحقاقات المقبلة خاصة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
? بمناسبة الانتخابات ما انعكاسات وضع المحكمة الجنائية او اوكامبو على الانتخابات المقبلة؟
* هذا قلته في الخارج واقوله الآن في الداخل، انا قلت بأن توقيته غير مناسب وسيء جداً وهذه المحكمة ستغير في الاستحقاقات وبالانتخابات فعلاً وهذه ليست المحكمة حتى اصحح المعلومة لانها ادعاءات المدعي العام اوكامبو إذن فهي مجرد ادعاءات وحتى وظيفته مشتقة من ادعاءاته، انا اعتقد ان المسألة قانونية ويجب التعامل معها على انها قانونية وليست سياسية، لأن هذا المسلسل طويل جداً إذا فعلاً أرادت المحكمة أن تسير فيها والرجل ما يعتبره بينات هي في هذه المرحله لا تعدو ان تكون ادعاءات، لكن أنا قراءتي السياسية أقولها وبكل صراحة ان توقيت هذه الاتهامات سيء جداً ويضر بالتحول الديمقراطي في السودان بل سيكون له انعكاسات سلبية كبيرة جداً، ومن هنا نقول إن هذه المسألة ربما تضر على المناخ العام وعلى كل الذين يؤمنون بالتحول الديمقراطي في السودان، كما يجب علينا ان نرى الامور بشكل فيه مثير من الوضوح والنزاع والحرص على المستقبل، لا أن نوقع أنفسنا في مواقف سياسية سواءً كان مع أو ضد وأتمنى ان نتجاوز هذه المسألة وننظر بنظرة فيها نوع من الرؤية البصيرة حتى نتجه للتحدي الحقيقي وهو التوجه نحو انتخابات برلمانية ورئاسية.
? ألن يؤثر على ناخبي المؤتمر الوطني؟
* لديّ وجهة نظر أخرى والمفروض ان يؤثر على ممثلي المؤتمر الوطني هي السياسات التي انتهجت من عام 1989م الى الآن وليست قضية لم تكمل حتى السنة فما هي السياسات؟ يجب ان يحاكم الناس امام الناخبين ويقدم المؤتمر الوطني شيئا يستحق عليه ان يعود مره اخرى الى الحكم، الأمر متروك للناخبين ولما عليشوه من 89 حتى الآن.
? بذكر للاشياء التي حدثت هل تعتقد انه يمكن ان تحث مصالحة مع الذات في السودان كما حدثت في المغرب (المصالحة والانصاف)؟
* بالعكس انا من الذين طالبوا بذلك وقلت بأنه يجب ان تكون لدينا هيئة مثل هيئة الانصاف والمصالحة التي انشئت في المغرب وهيئة المصالحة التي انشئت في جنوب افريقيا من اجل تضميد جروح الجميع ولذلك ادعو ان تكون هنالك فعلا مصالحة وهذه جزئية من ضمن العمل الذي يتم بخطوات متوازية نحو دولة المؤسسات الديمقراطية ونحو الانتخابات، والانتخابات ليست مسألة اعداد لوائح الناخبين وتسجيل الناخبين وصناديق اقتراع، هذه المسألة في غاية الاهمية.. الانتخابات يجب ان تهيء لها اجواء تصالحية حقيقية داخل السودان يعني لا معنى لانعدام حريات صحفية ونحن نتجه للانتخابات لا معنى لاعتقال ومتابعة الناس خارج دائرة القضاء، لا معنى للانتقاص من حرية التجول وحرية التعبير. يجب ان يكون هناك مناخ متكامل المسألة ليست صناديق اقتراع وتقييد سجلات وناخبين والذهاب يوم كذا الى صناديق الاقتراع، يجب ان نهيء اجواءً حقيقية من اجل ان نتيح لهذا الشعب العظيم ان يختار ممثليه عبر صناديق الاقتراع ونحترم هذه الارادة وفي نفس الوقت ننتهي من هذا المغرب الذي عانينا منه انه بمجرد حدوث انتخابات واختيار الشعب يقوم المتضررون او الخاسرون بالتفكير في عمل انقلاب.
? ما مدى تأثر الانتخابات الاميركية بقضية دارفور؟
* قضية دارفور كانت من القضايا الاساسية في نقاشات المرشحين في الانتخابات، والآن قضية دارفور اساسية في برنامج جون ماكين وبرنامج باراك اوباما هذه حقيقة يجب ان نسلم بها. انا اعتقد ان هذا شيء ايجابي على الرغم من ان هنالك من يراه سلبياً.. ولكن يكفي ان الرئيس الاميركي يكون مهتماً بالوضع في دارفور، ثانياً قضية دارفور مثل قضية العراق، المسألة الاخرى وهي قضية دارفور بالنسبة لاوباما اعتقد انه يختلف عن المرشحين سواءً كان الذين تساقطوا خلال الانتخابات التمهيدية وحتى عن جون ماكين. اوباما يعتبر قضية دارفور بالنسبة له اولوية وتعهد اكثر من مرة وما زال يتعهد بانه سينهي هذه القضية وسينهي ما يعتبره هو بالابادة الجماعية بعد وصول الادارة الديمقراطية اذا قدر له ان يفوز في الانتخابات لذلك اقول بأننا كسودانيين معارضة او حكومة يلينا ان نبادر بالاتصال بأوباما لننقل اليه وجهات نظرنا ونشرح له القضية حتى يستطيع ان يأتي هذا الحل الذي ستتدخل فيه اميركا شئنا ام ابينا على الاقل لنصل إلى حل منصف ومرضٍ لجميع الاطراف، وللاسف هذا لا يحث الآن، اوباما ذكر دارفور في الخطاب الذي وجهه للعالم مرتين وتكلم عنها باعتبار انها قضية ابادة جماعية ولذلك المسألة ليست بالسهوله التي يتحدثون عنها هنا في السودان.
? لقد ذكرت بحدوث نوع من التحول والسودان يسير في اتجاه التغيير هل كان ذلك سبباً في عودتك الآن؟
* أنا جئت لسبب اجتماعي لا علاقة له بأي سبب سياسي ولا حتى اعلامي فإذا كانت الصحافة السودانية مثلكم ومثل عدد من الزملاء في الصحف الاخرى اهتموا بمجيئ الى السودان فأنا اعتبره نوعاً من الالتفاتة من طرف الزملاء أشكرهم عليها لكن ليست لها علاقة بالوضع السياسي، صحيح كنت اتلكأ في زيارة اهلي على اعتبار انني لا اريد ان اسبب لهم مزيداً من المواجع اذا حدث شيء لا قدر الله ولكني لا اعتقد ان هناك شيئاً قد تغير يجعلني استقر.
? اتحاد الصحافيين في اميركا ماذا تريدون ان تقدموا للسودان؟
* نحن نريد ان نرتقي بالمهنة داخل وخارج السودان، نريد ان ندافع عن الحريات الصحافية داخل السودان، نريد ان نقيم جسراً بين الصحافيين الذين يعيشون في الداخل وفي الخارج، نريد أن نقدم شيئا من موقفنا كفاعلين واعلاميين توجد في مناطق مهمة مثل واشنطن ولها تأثير على صنع القرار في العالم، الاتحاد ذو مهنية تحتية ليست له اي اهداف سياسية باستثناء موضوع حرية التعبير وحرية ممارسة المهنة وهو يهتم للعلم حتى على صعيد لجنته التنفيذية أشخاص من مختلف التيارات السياسية ولكل منهم انتماءهم لكن كل ما أستطيع ان اؤكده لان كل منا يترك انتماءه السياسى ونعمل كصحافيين مهنيين من خارج قبعة الاتحاد.
? سؤال كنت تتوقع ان اسأله؟
* بصراحة الناس دائماً تركز معي على الجانب الاعلامي الصحافي لكن لديّ جانب اعطيه كثيراً من وقتي والآن ربما اتفرغ له بالكامل اذا توفرت ظروف عيش كريمه لي ولاسرتي وهو جانب الكتابة أنا كتبت ستة كتب وللأسف هنا في السودان الكتاب الوحيد الذي وجد رواجا هو كتاب (على الدرب) مع الطيب صالح بينما اعتقد انني اصدرت قبل بضعة اسابيع فقط كتابي حول (الملك والعقيد) تناولت فيه اسرار علاقة الملك الحسن الثاني مع العقيد معمر القذافي وقد يعتبر أول كتاب سوداني يكتب بعيداً عن السودان فأنا احمل في جوارحي شخصيتين (صحافي وكاتب).
? ما يؤكد أنك كنت سياسياً قصتكم المشهورة في احتلال السفارة السودانية بالرباط؟
* أنا لم أغادر السياسة إطلاقاً، منذ أن وصلت إلى المغرب طالباً، لا يمكن أن تصل لرئيس اتحاد الطلاب السودانيين وانت لست سياسياً.. في عملي المهني كنت سياسياً وفي عملي الصحافي كنت سياسياً، وحتى في نشاطي السياسي مع التجمع الوطني الديمقراطي كنت سياسياً، وفي نشاطي اثناء الفترة الديمقراطية التي اعقبت سقوط نميري كنت سياسياً.. السياسة موجودة ولكنني افصل بينها وبين العمل المهني، انا صحافي ادركته السياسة والسياسة لا تعني لي الانضمام الى الاحزاب والنقابات انما تعني لي الالتزام المبدئي بالانحياز الكامل لقضايا واهتمامات وهموم الشعب السوداني، انا حزء من هذا الشعب منحاز له لتقدم وحرية وديمقراطية هذا الشعب وهذه مبادئ لن اتنازل عنها (نبدل المواقع ولا نتبدل) كما يقولون ابدل مواقع العمل ولا اتبدل.
وفي الختام اقول لك
إنني لن ابني ولن امتلك ولو متراً واحداً في هذا الوطن الذي يتكون من مليون ميل مربع نهائياً حتى يتحقق لأي مواطن سوداني ان يكون لديه مسكن. هل يتحقق ذلك في حياتي؟
انا متأكد بأنه لن يتحقق وبالتالي لن يبقى لي في هذا البلد سوى قبري ادفن فيه.



في05,أيلول,2008  -  02:15 مساءً, حفيد الملوك كتبها ...

وقفة

المصالحة

عزت عزالدين

لا احد ينكر او يستطيع ان يستنكر وقفة الشعب القوية المؤيدة والرافضة لكل ما يحاك ضد هذا الوطن ترابه وانسانة وحضارتة بل سيادة حكمة ، لقد اجمع كل اهل السودان واتفقوا حول الرئيس البشير وضرورة نصرتة من اتهامات المأجور اوكامبو ، في وقفة جعلت العالم يندهش لتصرفات هذا الشعب الذي تحمل كل انواع و اصناف الماسي والمظالم من قبل الحكومة و بالرغم من ذلك تجدة يقف معها في احلك المواقف . ان علي الحكومة ان تعمل عل مصالحة شعبة عبر توفير كافة احتياجاتة من خدمات وتنمية واهتمام خاصة الولايات فقد ساءت اوضاعها واصبحت طاردة للدرجة التي جعلت الناس يهاجرون الي العاصمة الخرطوم مماساهم في تفاقم الاوضاع في العاصمة حيث لامأوي ولا ماء للشرب ولا حتي خدمات صحية، وهذا نتاج طبيعي لازدياد السكان مع ثبات الموارد المتاحة فيحدث شح فيها لانها مصممة لعدد معين من المواطنين فكيف تكون الزيادة بنسبة 200% ، اما مايزيد الامر تعقيد انة لاجديد في كثير من الاشياء اولها انة لاتغيير في الخارطة السياسية الحزبية بل هناك استمرارية في هيمنة الاحزاب التي توصف بالكبري علي الحياه السياسية دون تغيير يزكر ، ولاجديد حتي في الاتفاقيات التي وقعت بدءا من نيفاشا مرورا بابوجا والشرق وحتي اسمرا بالرغم من انها روح السلام والاستقرار ولكن معظمها مازال عاجزا حتي في الدفاع عن نفسها ، كذلك لاحلول لمشاكل البطالة لان الاقتصاد مازال دون القدرة علي انتاج مناصب جديدة تمكن من استيعاب افواج العاطلين الذين تذداد اعدادهم يوما بعد يوم اضافة الي ضعف القدرة الشرائية للمواطن امام ارتفاع المستمر للاسعار في السوق المفتوحة علي المنافسة الغير مقننة ، كل هذه العوامل لاتجعل الانسان مطمئنا بان حالة السلم الاجتماعي التي عرفها وعاشها السودان ستستمر امام هذه الاحتياجات التي باتت تأخذ اشكالا تعبيرية مبتدعة ، وتحركها قوي جديدة تكسب شرعيتها من تلقائيتها حيث تكمن خطورتها في حجة عدم تسيسها ، والان نحن في موعد مع التاريخ بان نكون شعبا لوطن واحد موحد ام لا ؟ وهنا تاتي اهمية وقوة الحكومة في بزل النفيس والغالي من اجل وحدة واستمرارية هذا الوطن الشامخ كما علي الحكومة ان ترد جزئا من الدين ورد الجميل لهذا الشعب بان تضع برنامج واستراتيجيات وخطط لتحقيق اهداف واقعية ملموسة من اجل ابناء هذه الامة الفتية والفخورة بابنائة في كل المواقف والصعاب فهل تفعلها الحكومة وتكافئ شعبها ؟ .